لماذا الحج إلى ذلك البيت؟ بقلم الدكتور: عمارة نجيب
كتبهاعوكل. كتكوت ، في 26 نوفمبر 2008 الساعة: 11:16 ص
إن مؤتمر الحجيج في كل عام كفيل بتحقيق ما تصبو إليه الأمة الإسلامية من تعاون وتكافل وتقدم مادي وفكري لو استُغل على النحو الذي يوجه إليه القرآن الكريم.
كم للإسلام من مواقف تستحث العقول على البحث والدراسة والتأمل، وتنهض دليلاً عمليًا على أن هذا الدين لم يكن كتلك المعتقدات التي نشأت وترقت بفعل البشر، كما تنهض دليلاً عمليًا على أن هذا الدين لم يكن من تلك المعتقدات التي اختلط فيها وحي الخالق بتحريف الخلق، فأصبحت قابلة للنقض والمعارضة العقلية والعلمية، بل كان الإسلام- وسيظل- البرهان الواضح على أن وحي الخالق إلى خلقه حقيقة علمية، وعلى أن هذا الوحي الحقيقي هو الذي قاد ويقود خطو الإنسان إلى السعادة والتقدم والنعيم، حين يسلم الإنسان من التحريف والتزييف والالتواء.
كم للإسلام من مواقف تستحث العقول على البحث والدراسة والتأمل، وتنهض دليلاً عمليًا على أن هذا الدين لم يكن كتلك المعتقدات التي نشأت وترقت بفعل البشر، كما تنهض دليلاً عمليًا على أن هذا الدين لم يكن من تلك المعتقدات التي اختلط فيها وحي الخالق بتحريف الخلق، فأصبحت قابلة للنقض والمعارضة العقلية والعلمية، بل كان الإسلام- وسيظل- البرهان الواضح على أن وحي الخالق إلى خلقه حقيقة علمية، وعلى أن هذا الوحي الحقيقي هو الذي قاد ويقود خطو الإنسان إلى السعادة والتقدم والنعيم، حين يسلم الإنسان من التحريف والتزييف والالتواء.
ومن حسن حظ الإنسانية أن العقل الراشد والعلم الحقيقي يمكنهما اكتشاف الفروق بين تعليمات أو تشريعات يضعها البشر مهما تفننوا في صنعها- حيث تطل من خلالها ذاتية المشرع أو هواه أو أنانيته، أو عنصريته، أو شعبيته، أو عجزه وفشله، أو جهله، فردًا كان ذلك المشرع أو حزبًا أو طائفة أو جماعة- وبين تعليمات أو تشريعات يحملها وحي الخالق إلى الخلق، فيظهر فيها علم الخالق بالنفس البشرية وحاجاتها، وما يصلح شأنها، ويظهر طاقاتها، ويحقق لها الراحة والمتعة والمنفعة، كما يظهر فيها خبرة الخالق بالنظام الاجتماعي الإنساني، وصلة الواحد بالآخر، وصلة الجماعة بالواحد، وصلة الجميع بالكون وبالحياة وبملايين الآيات والأدوات، وما يترتب على ذلك من علاقات، وما يؤدي إلى صلاح هذه العلاقات وتأديتها لوظيفتها على غير وجه، إلى غير ذلك؛ مما يرفع وحي الخالق عن كل النقائص البشرية من جهل وقلة خبرة وعدم إحاطة، ومن أثرة وأنانية وشعوبية وعنصرية… إلخ.
فإذا جئنا إلى الحج كتشريع إلهي، فرضه الله على من سيتطيع إليه سبيلاً من المسلمين، وجدنا فيه كل الدلائل على هذه المعاني التشريعية الإلهية من شمول التشريع جميع أفراد المسلمين، فيلتقون في مؤتمر عام، لا يفرق بين أعجمي وعربي، ولا بين أبيض وأسود، ولا بين شامي ومصري، أو شرقي وغربي، أو رومي وفارسي، أو حاكم ومحكوم، أو فقير وغني، ولابد لكي يؤدي هذا اللقاء هدفه يرتبط بالروح الإنسانية العامة، ولكي يرتبط بالروح الإنسانية العامة، كان لابد أن يرتبط هذا اللقاء العالمي بالملأ الأعلى أولاً؛ حيث ترتقي النفس و
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























