لن يضيع حق وراءه مُطالب


بناء علي مطلب الحكومة السويسرية : مجلس الأمن يقرر شطب اسم يوسف ندا من قوائم “الإرهاب” بعد سنوات من المعاناة تحت الحراسة والإقامة الجبرية

كتبهاعوكل. كتكوت ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 14:37 م

فيما يعد ضربة قوية لنظام مبارك الذي استغل ما وصف بالحرب على الإرهاب لإمداد الولايات المتحدة بالمعلومات الملفقة الملفقة عن بعض القيادات الإسلامية المصرية في الخارج لجعلها في دائرة البطش الأمريكي الغاشم الذي لم يكن يفرق يومها بين برئ ومدان، وبعد سنوات من المعاناة ومصادرة الأموال وتحديد الإقامة والتحقيقات المطولة التي لم تترك كبيرة ولا صغيرة، والادراج على  قوائم الإرهاب في الأمم المتحدة، أكدت وزارة الخارجية السويسرية أن مجلس الأمن الدولي شطب اسم رجل الأعمال المصري الأصل يوسف ندا من قائمة الداعمين لما يُوصف بالإرهاب، وذلك بناءً على طلب سويسري.

وقال السفير باول سيجر: إن بلاده دعمت هذا القرار منذ فترة، وتابعت جهودها مع مختلف الأطراف للموافقة عليه؛ لا سيما بعد أن أكد جهاز المدعي العام السويسري عدم وجود أدلة تدينه.
وأكدت المتحدثة الإعلامية باسم وزارة الشئون الاقتصادية أنتيا بيرتشي تلقيها نسخة من هذا القرار، وبدء اتخاذ الخطوات المناسبة لشطب اسمه من القائمة التي تضم أسماء المشتبه في ضلوعهم بتمويل تنظيم القاعدة أو حركة طالبان.
وفي أول رد فعل على القرار، قال يوسف ندا: "إنه انتصارٌ للعدالة والحق"، مثنيًا على جهود عضو مجلس الشيوخ السويسري ديك مارتي؛ لدعمه القضية إيمانًا منه بحجم ظلمها وإجحافها.
وأضاف ندا لموقع (الجزيرة نت): "لم تظهر الثقافة السويسرية الحقيقية في مكتب المدعي العام السويسري؛ ولكنها ظهرت على يد ديك مارتي، هذا الرجل الذي درس القانون فطبقه، ومارس القضاء كي ينفذه".
وأكد ندا أن "دعم مارتي للعدالة، وسعيه الحثيث لشطب الأسماء من تلك القائمة السوداء؛ حرَّك الإدارة الأمريكية الجديدة، ومن ثم مجلس الأمن؛ وصولاً إلى قرار الشطب".
وفي السياق ذاته رفع مجلس الأمن الدولي اسم رجل الأعمال السوري الأصل غالب همت المقيم أيضًا في جنوب سويسرا من نفس القائمة، وقال همت: إن "الحدث لم يكن متوقعًا، ولكن الله لا بد أن ينصر المظلوم مهما طال الوقت".
وأضاف همت: "أشعر بالارتياح الشديد، وقد تخلصت من هذا الكابوس بعد ثماني سنوات من المعاناة والإقامة الجبرية، وعدم حرية السفر والقيود الكثيرة التي فرضها هذا القرار الظالم علينا، وسأتوجه إلى بيت الله الحرام في أقرب فرصة ممكنة؛ شكرًا للمولى عزَّ وجلَّ على انتهاء هذا الظلم الجائر".
كما يدرس همت مع محاميه الاحتمالات الممكنة "لمقاضاة الدولة التي تسببت في هذا الظلم وما نجم عنه من معاناة".
ويرى ندا أن علاج الهزة النفسية والخروج من تجربة السنوات الثماني المؤلمة هي الشاغل الأول الآن؛ لكنه لا يستبعد اتخاذ إجراءات قانونية بعد التشاور مع المحامين.

وكانت الإدارة الأمريكية تحت رئاسة جورج بوش الابن قد استصدرت في أواخر عام 2001م قائمة من الأمم المتحدة، وضعت فيها أسماء مسلمين من جنسيات مختلفة، تتهمهم بدعم ما وصفته بالإرهاب، بعد هجمات 11 سبتمبر من العام ذاته.
وقد امتثل جهاز الادعاء العام السويسري لهذا القرار، فاستهدف "مؤسسة ندا للإدارة" المعروفة أيضًا باسم "بنك التقوى"، ووضع أموال يوسف ندا وشريكه غالب همت وبعض أعضاء مجلس الإدارة والمقربين منهم تحت الحراسة، وفرضت عليهما الإقامة الجبرية.
إلا أن الادعاء العام السويسري الذي صادر عشرات الآلاف من الوثائق لم يتمكن من العثور على أي دليل على إدانتهم، كما لم تتمكن الإدارة الأمريكية من تقديم ما قالت إنها أدلة تدين ضلوعهم في دعم "الإرهاب".
ورغم تعليق الادعاء العام السويسري لجميع التحقيقات الخاصة بملف مؤسسة التقوى منذ مايو 2005م بموجب حكم ملزم من المحكمة الاتحادية العليا السويسرية، وتبعتها إيطاليا في عام 2007م لعدم توافر الأدلة؛ فإن الإدارة الأمريكية رفضت شطبهما من "القوائم السوداء".

وعلى الرغم من معاناة يوسف ندا من الظلم الأمريكي ووضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله في لوجانو بسويسرا وعد تمكنه من التصرف في أمواله وممتلكاته أحاله نظام مبارك للمحاكمة العسكرية التي حكمت عليه العام الماضي ظلما وعدوانا بالحبس 10 سنوات مع عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وإذا كانت أمريكا والأمم المتحدة وسويسرا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي قد استحوا على حالهم في النهاية وبرأوا الرجل وبيضوا ساحته ورفعوا الإجراءات التعسفية عنه بعد أن عجزوا عن أن يثبتوا عليه أية مخالفة ..إلا أن نظام الطاغية مبارك يزعم أنه يعرف أكثر من كل هؤلاء، لأن جيب الحواة لا يخلوا من الألاعيب .. ومحاكم مبارك العسكرية الصورية لا تحتاج عند سجن الناس ومصادرة أموالهم لأدلة ولا لبراهين ولا أصول قانونية. ولاشيئ من هذا.
بل إن الحكم الأخير على يوسف ندا في مصر كان يهدف لدعم أمريكا للوقوف في مواجهة المحاكم والسلطات الأوروبية التي كانت تطالب برفع اسم يوسف ندا بعد أن فشلت أمريكا في تقديم اي أدلة ضده .. وهو ما يكشف الدور الردئ الذي يلعبه مبارك ونظامه ضد المصريين في الخارج وخاصة القيادات الإسلامية، فبدلا من تدافع الدولة عنهم كمصريين أيا كان موقفها السياسي منهم، فإنهم ينخرطون في المؤامرات القذرة لتلطيخ سمعتهم والزج بهم في الاتهامات الملفقة.
لقد برئ يوسف ندا رغم أنف مبارك ونظامه ولا عزاء للمحاكم العسكرية الإرهابية!!.
http://www.saveegyptfront.org/news/?c=170&a=24247

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



الله اكبر ولله الحمد ... وسيبقي الإسلام هو الحل